هل اعجبتك المدونه ؟

السبت، 11 أغسطس 2012

بلد العميان ..



يستحضرني بشده كلما اشاهد الاحداث  الجاريه في مصر الان مشهد من مسرحيه وجهة نظر  للفنان القدير محمد صبحي ، عندما وزعت عليهم ادارة المؤسسة الفاسده التي كانت تأويهم ملابس كوميديه وغير مناسبه تماما لهم ، وبما انهم عميان لم يلقوا بالا لمنظرهم الذي اضحك الجميع ، بل وافتكروا انفسهم في منتهى "الشياكه " ..
المشهد الأعظم يتجسد عندما سأل مخلص امين الشيخ عبد الباري الذي كان يرتدي قميصا لونه احمر عن لون القميص الذي يرتديه عرفه "الفنان محمد صبحي "  .. فرد عليه عبد الباري : لابس احمر والعياذ بالله
هذا حالنا ياسياده نحن معشر العميان في مصر لا احد يريد ان يرى اخطاءه .. بل وبمنتهى الجهل نقوم بإتهام الاخر بما ليس فيه وبل بما هو فينا ، وبما اننا عميان ولا نكلف انفسنا ونتعب قليلا لنبحث عن الحقيقه فإننا نصدق اي حد يطلع ع التلفزيون يصرخ ويتشنج ويقول " مصررررررررر"  .... " تقسيم مصررررررررررر"  ... ويعيط والشعب يعيط وانا اعيط ، وهو الد الخصام لمصر ولشعبها ..
المشكله ليست في المتحدث الذي يتشدق بحب مصر وهو كاذب .. ولكن المشكله في المتلقي الذي عنده استعداد تصديق اي شئ من أي حد حتى لو كان المتحدث هو ابليس نفسه طالما هذا الكلام يأتي على هواه وطبقا لرغبته  الشخصيه ..
عندما كان يكذب الكائن المسمى توفيق عكاشه ليل نهار ، كنت تجد من يصدقون كلامه ويقسمون اغلظ الايمان انه صادق ، وعندما افترى كثيرا على الثوار والاخوان والنشطاء ، كانوا يصدقونه ويكيلون الشتائم للثوار والنشطاء والاخوان دون سند او دليل ، وعندما تريهم فيديو لتوفيق عكاشه يقبل ايد صفوت الشريف او حتى الفيديو الفضيحه الاخير في برنامج الحكم  بعد المزاوله واعترافه بحق اليهود في فلسطين .. ستجد العاكشون العابدون للعكش يقولولك في نفس واحد " كذب، فوتوشوب ، مونتاج " بالمناسبه مونتاج دي كلمة جديده على العاكشون بس حفظهالهم عمرو مصطفى وبيرددوها وراه لانهم لايريدون تصديق الحقيقه ..

لقد عمل المخلوع جاهدا على تأسيس دولة العميان منذ 30 عاما .. حتى اصبح اكثر من نصف الشعب جاهل لايجيد القراءه والكتابه ، واكثر من 80% جاهل سياسيا لايعرف واجباته وحقوقه ، واكثر من 60% ينتظرون العون من مبارك كي يريهم ويرشدهم للطريق الصحيح ، واصبحوا من بعده امواتا ينتظرون رجوعه بين لحظه واخرى .. لايعترفون برئيس بعده ولن يعترفوا فقد رضعوا الذل والهوان سنينا وألفوا طعم الذل ..ولا يستسيغون طعم الحريه والعدل والكرامة

هناك تعليقان (2):